صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي

189

أنس المسجون وراحة المحزون

وكان له خبز وملح ففيهما * له مقنع حتّى تجيء الفوائد فما هي إلّا جوعة قد سددتها * وكلّ طعام بين جنبيّ واحد « 464 » - آخر : لا تغبطنّ أخا الدّنيا بمقدرة * فيها وإن كان ذا عزّ وسلطان إنّ اللّيالي لم تحسن إلى أحد * إلا أساءت إليه بعد إحسان 465 - وقيل : إنّ عمر بن عبد العزيز أمسى في خلافته صائما ، فاشترى بدانقين عنبا ، وأكل هو وزوجته فاطمة بنت عبد الملك بن مروان « 1 » ، وقال لها : يا فاطمة ، كان يأتي إلى أهلي وأهلك من هذا وقار البغال فلم يكن ينالنا منه إلّا ما نالنا من هذين الدّانقين . 466 - وقيل : من عفّ وقنع عزّ واستغنى ، ومن شره وطمع ذلّ وافتقر . 467 - وأحسن للفتى من يوم عار * ينال به الغنى كرم وجوع 468 - وقيل لبعض الصّالحين : ما يمنعك من التزويج ؟ قال : مكابدة العفّة أيسر من الاحتيال لمصلحة العيال . 469 - وقال بعضهم : العري القادح خير من الزّيّ الفاضح . 470 - وقيل : من ملك الملوك ؟ قال : من ملك شهواته . « 471 » - لعمرو بن كلثوم :

--> ( 464 ) - البيت الثاني في محاضرات الأدباء 2 / 165 . ( 1 ) فاطمة بنت عبد الملك حكت عن زوجها ، وروي عنها ، ولدت لعمر : إسحاق ويعقوب ثم خلف عليها بعد موت عمر بن عبد العزيز سليمان بن داود الأعور . ( 471 ) - الديوان ( 42 ) وهما في الأشباه والنظائر للخالديين 2 / 207 ، وفي البيان والتبيين 1 / 120 لكلثوم بن عمرو العتابي .